السيد المرعشي
432
شرح إحقاق الحق
يعقبها بقوله ( فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ، وعجبت لمن يمكر به كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) [ غافر : 44 ] فإن الله يعقبها بقوله ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) ، وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) [ الكهف : 39 ] فإني سمعت الله يعقبها بقوله ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا . . فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) . ومنهم العلامة الشيخ فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي المتوفى سنة 606 في كتابه " عجائب القرآن " ( ص 123 ط بيروت سنة 1404 ) قال : قال جعفر بن محمد الصادق : عجبت لمن ابتلي بأربع كيف يغفل عن أربع : عجبت لمن أعجب بأمر كيف لا يقول " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ، وإنه تعالى يقول ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) [ الكهف : 39 ] ، وعجبت لمن خاف قوما كيف لا يقول " حسبي الله ونعم الوكيل " ، والله تعالى يقول ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) [ آل عمران : 174 ] ، وعجبت لمن مكر به كيف لا يقول " أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " والله تعالى يقول ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) [ غافر : 45 ] وعجبت لمن أصابه هم أو كرب لا يقول " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فيقول الله ( فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) [ الأنبياء : 88 ] . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد القادر عطا في " خطب الجمعة والعيدين للوعظ والارشاد " ( ص 11 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :